تربية و تعليم

التمـدرس و وضـع المـرأة بـــــــواد الجديـــــــــدة

b28e7c6b47025073ba77fae4953e5ba5_350

بقلم: فاطمة الزهراء العماري – //نهى بريس//

 في أيام قليلة مضت، ذهبت رفقة زميلة فرنسية في رحلة استطلاعية لواد الجديدة ،بغية الوقوف على وضعية المرأة بتلك المنطقة، و التحولات التي تعرفها علاقات النوع و كيفية تقسيم العمل بين الجنسين و الدور الذي تلعبه المرأة في إعالة أسرتها، و كذا أهم الأنشطة التي تزاولها من خلال الجمعيات التعاونيات و المبادرات الرامية لتحسين وضعية المرأة و إشراكها في المجتمع باعتبارها شريكا فاعلا في بناء الأسرة، فمثلا جمعيات محاربة الأمية التي تسهم و بشكل كبير في تلقين النساء أبجديات اللغة العربية تقوم بدور ايجابي فهي بذلك تحسن المستوى المعرفي ليس فقط للمرأة، بل تؤهلها لتلعب دور الرقيب في أسرتها، فتساعد أبناءها أثناء مراجعة دروسهم و بذلك تزرع في كل أسرة بذرة تمتد ثمارها و يينع ينعا و بذلك يصلح المجتمع و يتطور افراده .

و خلال رحلتنا الاستطلاعية حاولنا كذلك استكشاف المجال، والتعرف على أسماء بعض الدواوير المنضوية تحت لواء المجال قيد الميدان ذاته، كما حاولنا استطلاع أراء بعض الأفراد حول الإمكانيات المتوفرة سواء الثروات المادية المتوفرة و المتمثلة في الأراضي الخصبة الممتدة و السهول المترامية الأطراف و الهواء النقي و المنعش و كيفية استغلالها وكذا الغير المادية التي و للأسف تفتقر لها المنطقة و بشدة كما أن المنطقة تفتقر للثانوية مما يحد فرص أبناء المنطقة من إمكانية استكمال دراستهم و يفرض عليهم التوجه لمدينة مكناس ،أمر يعيق العديد من التلاميذ لضعف إمكاناتهم المادية خاصة و أن المنطقة تعتمد على عائدات الفلاحة، لغياب المشاريع الاستثمارية أما الفتيات فيمنع عليهن مجرد التفكير للالتحاق بالثانوية و ذلك للأعراف السائدة و المتمثلة في كون الفتاة يجب أن تتهيأ لتصبح زوجة مطيعة لزوجها و أما لأبنائها كما أن خوف الآباء من تعرض بناتهم للاغتصاب يمنعهم من إرسالهن للدراسة في مدينة مكناس. و في ذات السياق فإن الفتيات يؤكدن عن رغبتهن في استكمال الدراسة، و يطالبن المسؤولين بتشييد ثانوية بواد جديدة حتى يسهل عليهن التنقل إليها ،كما عبرن عن طموحاتهن في تحقيق الذات و الوصول لمراتب علمية مهمة و التخرج و الحصول على وظيفة .

تبقى إذن هاته المعطيات في الأصل معطيات أولية حول الموضوع الذي عالجناه بلغة سوسيولوجية حول وضع المرأة وحق التمدرس عند الفتيات بواد الجديدة، و به وجب أن نقر أن الوضع هنالك وضع لا يمكن الاطمئنان له و يستدعي دراسة مكثفة حول وضع الساكنة المزري .

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات