أخبار وطنية

الدار البيضاء ترفع شعار “لا للإرهاب” من خلال وقفة تضامنية مع ضحايا بلجيكا

belj65464

عبد الكبير الحراب “نهى بريس”

شهدت الدار البيضاء يوم 26 مارس 2016، وقفة تضامنية نظمها شباب مغربي بلجيكي بدعم من مجموعة من جمعيات المجتمع المدني،( كالجمعية المغربية لضحايا الإرهاب، ماروكان بلوغييل ،هابي ناس، بيغ برادر) و غيرهم من الجمعيات التي عبرت عن إدانتها لأعمال التطرف و الإرهاب، و تضامنا مع ضحايا الهجمات الإرهابية التي شهدتها بلجيكا ،و قد أطلق المتضامنون على الوقفة اسم<< بروكسيل في القلب>>. فعندما يقبر الكره إنسانيتهم ،فيحولهم لوحوش أدمية و قنابل بشرية، تزرع موتا مجانيا ،فتفرق أبا كان المعيل الوحيد لأسرته، و ابنة كانت أمل أسرة و فخرها ،هو الإرهاب ظلال الموت الممتدة ،تحصد أرواح بشر لا ذنب لهم سوى أقدار قادتهم لحذفهم المحتوم، لتخلف أسرا مكلومة . و تعبيرا عن رفض كل أشكال التطرف الإرهاب و البربرية، قام هؤلاء الشباب بوقفة تضامنية، تم خلالها رفع العلم البلجيكي إلى جانب العلم المغربي، تعبيرا عن تضامن المغرب مع بلجيكا، كما تم أداء النشيد الوطني البلجيكي أمام القنصلية البلجيكية بالدار البيضاء ،بحضور القنصل العام لبلجيكا بالدار البيضاء ،< الان فان كوشت> و ما يقارب أربعون مشارك شبابا و أطفالا، كما تفاعل الحضور مع أغنية <جاك بريل> التي تدعوا للحب و نبذ كل أشكال العنف، كما تم تفريش جزء من الرصيف بالورود و الشموع، وضعت حولها لافتة كتب عليها <بروكسيل لا عليك الدار البيضاء معك >.

[Best_Wordpress_Gallery id=”27″ gal_title=”bruxel22″]

و قد قام الصحافي عبد الكبير الحراب باستجواب مجموعة من الشخصيات التي ساهمت في تنظيم الوقفة التضامنية كالسيد احمد غيات و السيدة الخمال .

س- كيف جاءت مشاركتك في الوقفة التضامنية مع ضحايا الهجمات الإرهابية بروكسيل

ج- احمد غيات ناشط جمعوي و رئيس جمعية <مغوكان بلوغييل> مشاركتي في الوقفة التضامنية جاءت على اثر اتصال تلقيته من مجموعة من الشباب المغربي البلجيكي ممن لديهم أقارب ببلجيكا ، معبرين عن رغبتهم في تنظيم تظاهرة تحت شعار بروكسيل في القلب، و نظرا لعدم امتلاكهم الخبرة الكافية تطوعت لأجل مساعدتهم، و قمت بتاطيرهم لأجل تنظيم هذه التظاهرة تضامنا مع ضحايا الإرهاب ببلجيكا و أيضا رغبة في توجيه رسالة تعزية للعائلات و بان بلجيكا ليست وحيدة وبان المغرب بلد شقيق فهي تضم حوالي 500 مغربي يعيش بأرضها، و من خلال هذه التظاهرة نقول لا للإرهاب لا للبربرية ثم لابد للصداقة و الأخوة أن ينتصرا .

س- هل هذه أول مشاركة لكم في الوقفات التضامنية

 ج- لا ليست أول مرة لقد سبق و شاركنا في عدة وقفات تضامنية عندما كان هناك هجوم إرهابي في تونس مالي، في فرنسا،و في كل مرة نحاول أن نعبر عن رفضنا لمثل هاته السلوكات المشينة من خلال وقفاتنا التضامنية حتى و إن كانت رمزية، تبقى وسيلة لإيصال صوتنا الرافض لكل أشكال الإرهاب.

س- ماذا يعني لك تواجد السيدة الخمال

 ج- وجود السيدة الخمال هو في ذات الوقت رمز ورسالة شجاعة لنا، فهذه السيدة التي فقدت ابنها و زوجها في التفجيرات الإرهابية التي شهدها المغرب في ماي 2003 بالدار البيضاء، رغم ذلك لم تستسلم و قاومت بالقول لا للإرهاب، و القيام بحملات تحسيسية في المدارس، لفائدة التلاميذ اجل توعيتهم بخطورة الارهاب.

س- ما الرسالة التي تود توجيهها من خلال هذه الوقفة التضامنية

 ج- الرسالة التي أود توجيهها للعالم هي بان الإسلام ليس مسؤولا عن الإرهاب، وبان الإرهابيون ليسو بمسلمين، بل هم مجرمون و الإرهاب ليس له دين أو جنسية، كما أن هؤلاء الشباب لا يصبحون إرهابيين بداخل المساجد بل يصبحون كذلك من خلال الويب و الإسلام بريء من التطرف.

و قد حاور الصحافي عبد الكبير الحراب السيدة سعاد البكدوري الخمال رئيسة الجمعية المغربية لضحايا الإرهاب

س- هل يمكنك سيدة خمال الحديث عن مشاركتك في الوقفة التضامنية

 ج- سعاد البكدوري الخمال رئيسة <الجمعية المغربية لضحايا الإرهاب >فقدت زوجي و ابني في الأحداث الأليمة ل16 ماي 2003 ،و قد مرت 13 سنة على هذا الحدث الأليم الذي كان أول حدث إرهابي بمفهوم الإرهاب الحالي بالمغرب، خلال هاته الفترة أصبحنا نسمع عن أعمال إرهابية في كل مكان فالعالم الآن ليس بمنأى عن هذه الأحداث مع الأسف، و في كل مرة يقع حدث إرهابي في مكان ما بالعالم يتجدد الجرح الذي لم يطب بعد، و لا أظن انه سيشفى أبدا، لتصبح أمنيتي التوجه للاماكن التي شهدت هجمات إرهابية، لأتقاسم تلك اللحظة الأليمة مع اسر الضحايا، إن الأمهات اللواتي يفقدن فلذات كبدهن أو أزواجهن، لن يحس بهن سوى من عاش نفس المأساة و المعاناة ،لذا كلما أتيحت لي الفرصة أشارك في الوقفات التضامنية و ازور العائلات المكلومة سواء داخل أو خارج الوطن، لأنه بين اسر الضحايا تنشا علاقة خاصة نتكلم نبكي دون رقيب نتحدث عن أبنائنا عن أزواجنا نتقاسم أحزاننا، و هناك بعض الأشخاص يعاتبونني لتواجدي بهذه الأماكن التي تذكرني بماساتي، لكن على العكس وجدت بان الأمر يمدني بالقوة. و قد جاءت الوقفة التضامنية بتنسيق مع جمعيات أخرى لأنه في أحداث 16 ماي كانت هناك مسيرة تضامنية في 25 ماي 2003 و كأم فقدت ابنها ذو 17 سنة ترائى لي بان المأساة ،ليست فقط ماساتنا بل هي مأساة شعب بأكمله، مأساة دولة، و مأساة المغرب، و الإنسانية جمعاء . س- ما هي الأنشطة التي تقوم بها الجمعية المغربية لضحايا الإرهاب غير الوقفات التضامنية نحن في الجمعية نخلد ذكرى 16 ماي و حادث اركانة 28 ابريل 2011 إذ نواكب بعض الضحايا الذين يكونون في حاجة لدعمنا بطرقنا و بأساليبنا الخاصة، و دعمنا يكون معنويا، لأننا كجمعية لا نتلقى أي دعم مادي ،والحمد لله المغرب من 2011 إلى الآن لم يتعرض لآي هجوم إرهابي فلم يضف إلينا ضحايا، كما انوه بيقظة الأجهزة الأمنية التي تسهر على تفكيك الخلايا الإرهابية ،و العمل الأساس للجمعية هو التحسيس بخطورة التطرف ،لان التطرف مرحلة نحو الإرهاب ،هذه العملية بدأت أقوم بها إزاء مرور السنة على حادث 16 ماي 2003 فبادرت بزيارة المؤسسات التعليمية في محاولة لتوعية التلاميذ بضرورة التشبث بالدراسة ، لأنها تحميهم من الانزلاق نحو التطرف وزرع القيم و الخصال الحميدة لإنشاء نشئ صالح ،وفي السنوات الأخيرة بدأنا بتكثيف هذه العملية لان الخلايا الإرهابية تتكاثر و تنشط و خطر التطرف و استقطاب الشباب في تزايد مهول .

  تصوير:كروان زهير

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات