أخبارأخبار وطنيةحوادث

القاء القبض على عميد شرطة هارب من حكم 8 سنوات سجن + تفاصيل

 

اخ الضحية يلعب دور المحقق و يلقي القبض على الهارب بطريقة هوليودية و يكشف عن تفاصيل مثيرة
——————————————–

طنجة – جريدة العلم


تفجرت ليلة الجمعة فاتح ديسمبر 2017 قضية بوليسية ابطالها رجال امن و ضحيتها مهاجر مغربي كان يقيم بالديار الهولندية قبل ان يلقى مصرعه على ايادي ثلاثة عناصر من رجال الامن بميناء طنجة قبل عشرون سنة مضت…
و تعود تفاصيل الحادثة لسنة 1996 شهر اكتوبر حسب تصريح خصه (م.ف) اخ الضحية حصريا لجريدة العلم من خلال مكالمة هاتفية حيث قال:" اقدمت فرقة من شرطة الميناء بطنجة على ايقاف اخي (م.ف) المهاجر المغربي و المقيم بالديار الهولندية، و تفتيش سيارته بالكامل، و بعد عملية التفتيش التي لم تسفر عن شيئ، قام العميد و رئيس الدائرة الامنية بالميناء آنذاك بتمزيق كراسي السيارة من الداخل، الامر الذي استفز حفيظة اخي محاولا منعهم شفهيا من تدمير ممتلكات سيارته بدون وجه حق، ما جعل الفرقة تلقي عليه القبض و تصفيده تحت وابل من الشتم و القذف و الضرب، ثم سيق به الى المخفر الامني، لنتسلمه بعد ليلة  واحدة من اعتقاله جثة هامدة …".
و يضيف اخ الضحية "م.ف" قائلا: " لقد تم تشريح الجثة من طرف طبيب توليد بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، الذي حدد الوفاة عادية ليتم التصريح بالدفن، لكن شكوكنا في القضية جعلت والدي يقوم بطلب استخراج الجثة بعد 5 ايام من دفنها ليعرضها على بروفيسور اخصائي تشريح بالبيضاء الذي اكد ان الوفاة كانت تحت تاثير التعذيب، لتنطلق مرحلة جديدة في الملف و متابعة المتورطين في شخص عميد و ضابط و مفتش شرطة، و بعد مخاض دام 9 سنوات بين قاعات المحاكم، ايدت محكمت النقض و الابرام بالرباط سنة 2005 الحكم المنطوق في حق المتهمين الثلاث بباقي الجلسات الابتدائية و الاستئنافية و القاضي بالسجن 10 سنوات نافذة في حق كل من المفتش و الضابط، و 8 سنوات في حق عميد الشرطة، و قد القي القبض على الضابط بضواحي بركان مكان عمله انذاك ، حيث قضى عقوبة السجن المحكوم بها ثم لاق ربه، فيما ظل المفتش و العميد هاربين من يد العدالة منذ النطق بالحكم، و قد توافدت انباء عن تواجد المبحوث عنه (م.ص ) بمدينة الرباط و المفتش بمدينة مكناس، ما جعلني و اسرتي تخصيص كل الوقت من اجل المساعدة على تحقيق العدالة و تطبيق الاحكام على قاتلي اخي، و عندما تيقنا من صحة الانباء حول اقامة احد الجناة بالرباط، راسلنا الوكيل العام الذي راسل بدوره كل من اوجار و ديوان الحموشي و الخيام و غيرهم بالادارة العامة للامن الوطني لالقاء القبض على المبحوث عنه و المحكوم ب10 سنوات، الا ان محاولاتنا باءت بالفشل…"

ليلة القبض على العميد الفار 

و استمر الالم يعتصر قلب شقيق الضحية بعدم اكتمال اركان العدالة في حق الجناة منذ عقدين من الزمن عن رحيله، حتى اتى الفرج ليلة الخميس، اذ قام شقيق الضحية بتنفيذ مهمة استدراج الجاني لمخفر الشرطة بحيلة هوليودية جعلت من الشرطة اعتقال العميد الفار من العدالة حيث قال: "بعد ان استنفذنا كل السبل التي من الممكن ان تعجل بتنفيذ العدالة في حق الجاني، اضطررت للتوجه الى مكان اقامة الاخير بمدينة الرباط، و افتعال مشكلة تمكن الشرطة من التدخل، والبحث في هويته و  اعتقاله…".
 بعد هاته المغامرة استطاع اخ الضحية من اثبات هوية الجاني لدى الشرطة، التي بدورها تاكدت من هويته، وانه قد صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية منذ سنة 2005، و الغريب في الامر ان المبحوث عنه و المدعو (م.ص) ظل هاربا من قبضة العدالة و مستقرا بالرباط، كما انه قام بتجديد هويته لدى مصالح الشرطة بنفس المدينة، و يستفيد من معاش تقاعده ليومنا هذا حسب ما صرح به اخ الضحية للجريدة، متسائلا :" كيف يعقل لمبحوث عنه في قضية قتل و المحكوم ب10 سنوات سجنا نافذة سنة 2005، ان يمتلك بطاقة هوية مجددة سنة 2008، و يصرف معاشه بكل سهولة عبر حساب بنكي، و يصول و يجول قرب اكبر دائرة امنية و على بعد 200 متر من مركز الادارة العامة للامن الوطني، ؟؟ الا اذا كان مسنودا من داخل هاته الادارة…"

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات