أخبار وطنية

الهيئة الوطنية لمغاربة العالم تحتفل بمرور سنة على تأسيسها

12746371_819512734842356_1552433472_n

شيماء الامغاري “نهى بريس”

نظمت الهيئة الوطنية لمغاربة العالم يوم الجمعة 19 فبراير2016 ،بمركز النسيج الجمعوي بمكناس على الساعة الثالثة زوالا، ندوة حول موضوع الوحدة الترابية المغربية بين المقترب التاريخي و الاقتراب الدبلوماسي و الثقافي بمناسبة ذكرى تأسيسها الأولى. تأسست الهيئة الوطنية لمغاربة العالم بتاريخ 20 فبراير 2015، و تعد قطبا تنمويا يهدف ترسيخ قيم المواطنة و العمل لصالح الأمة و الوطن و تتبنى شعار << حب الوطن يجمعنا> و هو شعار يدل على أن القاسم المشترك لكل المواطنين المغاربة داخلا و خارجا هو حب الوطن ملكا و شعبا و أرضا . و قد استهل الحفل بأداء الحضور للنشيد الوطني في مشهد مهيب ،يدل على تماسك أفراده و تشبثهم بوطنيتهم ، تم تلته تلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم . و بهذه المناسبة ألقى السيد عبد الحميد العسلاوي، رئيس الهيئة الوطنية لمغاربة العالم ،كلمة افتتاحية استهلها بشكر الحضور على تلبية الدعوة، وذكر بالهدف المنشود من وراء تأسيس الهيئة ،و الذي يصب في المصلحة العامة للبلاد والدفاع عن الثوابت و المقدسات الوطنية، سيرا على خطى أمير المؤمنين، و حامي حمى الملة و الدين الملك محمد السادس . و قد جاء على لسانه :<<إن عدالة قضية ملف وحدتنا الترابية، موضوع لا يناقش فيه عقلان بدليل التاريخ و الجغرافيا ،و شهادة أقطاب السلم و السلام عبر العالم، و إن الصراع المفتعل في صحرائنا من قبيل دول الجوار دوافعه باثت مكشوفة و مصيرها حثما إلى الزوال ،لأننا أصحاب حق و ارض و مصير، و لان الدبلوماسية الموازية التي نساهم فيها كهيئة وطنية و دولية أثبتت نجاعتها في الكثير من المنتديات، سواء في الداخل أو الخارج إلا أن الهيئات المغربية و هنا أعمم لا زالت تعاني من صعوبات في تسويق خطابها ،و الدفاع عن أطروحاتها نظرا لغياب إستراتيجية واضحة المعالم، و تشتت الجهود الرسمية و غير الرسمية العامة في الحقل الدبلوماسي، بالإضافة إلى قلة الإمكانيات و محدودية التكوين لدى العنصر البشري، و غياب التنسيق المتماسك مع الجمعيات الدولية الداعمة للموقف المغربي . إن مسؤوليتنا كمجتمع مدني، تلزم علينا أن نلم بكل الجوانب القانونية و التاريخية، إذا كنا فعلا جنودا مجندة للدفاع عن ثوابتنا، و قيمنا الوطنية و دحض كل مناورات المرتزقة الفصاليين و الخونة المجرمين . و قد تم بعدها تكريم مجموعة من الشخصيات الفاعلة في المجتمع المدني و تقديم شهادات تقديرية تكريما لانجازاتهم و عطاء اتهم كل في مجاله .

12746006_819512584842371_252493584_n

و قد افتتح برنامج المداخلات ، سعيد بن حمادة أستاذ التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية و التكوين بمكناس، تخصص تاريخ الوسيط ،له العديد من المؤلفات منها الماء والإنسان بالأندلس، طبع ببيروت، الغرب الإسلامي مباحث في العلوم التجريبية طبع بالقاهرة، النظام التعليمي بالمغرب، الأندلس خلال العصر الوسيط ،طبع بالرباط، قدسية الماء في الفكر العربي الإسلامي طبع بمكناس، إضافة إلى مشاركته في العديد من الندوات الدولية و الوطنية، و المداخلة بعنوان المقاربة التاريخية و دورها في القضايا الراهنة تاريخ الصحراء المغربية أنموذجا.حيث أخذنا في مقاربة تاريخية لوضع الصحراء المغربية و مختلف المحطات السياسية الوطنية و الدولية التي عرفتها القضية الصحراوية في سرد تاريخي لأهم المحطات التي عبرتها. و في قول موجز لما جاء على لسانه ،<<كتابة الماضي من اجل الماضي، و لإعادة بناء الماضي، لأجل تصحيح أخطاء الحاضر، و استشراف المستقبل، لان العلم بالتاريخ هو زيادة في الذكاء السياسي ،و كلما كان التاريخ حاضرا ،كانت الذاكرة عميقة و كلما كان الأفق رحبا>>. لتنتقل الكلمة للسيد نبيل الزكاوي و قد عنونت مداخلته كالتالي : قضية الصحراء في ظل مسلسل التحرير، ثم قضية الثغور المحتلة طموحات الاسترجاع في ظل الواقع الاستعماري و الأداء الدبلوماسي المغربي. و قد سلط الضوء على قضية الثغور المحتلة سبتة و مليلية او مليلة المحتلتان ،اللتان تغيبان عن الحياة السياسية القانونية في إطار فراغ الدبلوماسية المغربية . و قد جاء على لسانه ،أن محدودية الفعل الدبلوماسي تجاه القضية ،هو أن المدينتين غائبتين عن الحياة السياسية القانونية . و آخر مداخلة كانت للسيد سعيد الشقروني أستاذ بالمركز التربوي الجهوي لمهن التربية و التعليم بمكناس، عضو اتحاد كتاب المغرب شارك في العديد من الملتقيات الدولية و الوطنية، و له إصدارات و دراسات منشورة،و قد تمحورت مداخلته حول الحاجة إلى دبلوماسية ثقافية خادمة للوحدة الوطنية. حيث طرح مجموعة من التساؤلات منها: دور الثقافة ؟و ما موقعها في قضية سياسية كقضية الصحراء المغربية؟ و قضية الثغور المحتلة سبتة و مليلية و ما السبيل إلى استحضار أو استدعاء ملف الثقافة في نازلة سياسية معمرة في ثقافتنا السياسية بالمغرب ؟ الحاجة إلى دبلوماسية ثقافية خادمة للوحدة الوطنية ؟ و قد كانت قضية الصحراء المغربية القاسم المشترك لمختلف المداخلات التي تناولتها في سياقها التاريخي و أبعادها السياسية الدبلوماسية القانونية و الثقافية ، في نسق تسلسلي ممنهج و أكاديمي يؤكد على وحدة أقاليمها الجنوبية و الشمالية، و قد اغني الحضور النقاش و أثراه بمداخلاته و تفاعله مع القضية الصحراوية، و مداخلاته القيمة التي تصب في التأكيد على وحدة الوطن. و قد شارك في الندوة مختلف فعاليات المجتمع المدني، ورجال الإعلام الذين كان لهم حضور وازن، و قد تم خلال حفلة الشاي تكريم وجوه إعلامية بارزة من ضمنها السيد خالد الرحامني مدير جريدة مغرب المواطنة الذي سلمت له شهادة تقديرية تثمينا لدوره الفعال و مجهوداته الجبارة في النهوض بقطاع الإعلام بمدينة مكناس ،و كذا السيد احمد بلبل مدير جريدة في رحاب الجامعة .

12735725_819512674842362_1879562045_n

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات