سياسة واقتصاد

بـأيّ حـق أصبحــــوا وزراء؟!

1492797392560image
"كــــمال قـــروع"

في وقت صدح فيه صوت الملك محمد السادس منذ ثلاث او اربع سنوات، لينتقد سياسة الريع في المغرب ومسألة توزيع الثروة، تفاجئنا حكومة العثماني  بضم أسماء بين جناحيها يعكسون بحق تجذر سياسة الريع في المغرب.

فمنذ يومين عم السخط كل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب عربدة ابن عائلة الدرهم في احد شوارع الرباط، على بعد اسبوع فقط من تعيين ابنة عمته رقية الدرهم وزيرة في حكومة سعد الدين العثماني، وفي الجانب الآخر نجد شابا لا يكبر الا بسنوات قليلة ولد الدرهم، يعين وزيرا تحت رعاية والده عبد الله فردوس عن الاتحاد الدستوري، إنه الوزير الصُغيّر عثمان فردوس في زمن صَغُر فيه كل شيء.

أما الملف الكبير المتعلق بالإصلاح الإداري الذي افتتح به الملك محمد السادس البرلمان، طالبا الاسراع به، فقد منحت حقيبته للوزير محمد بن عبد القادر الذي هو زوج أخت يونس مجاهد الذي كان يمني النفس بحقيبة وزارية أخرى تنضاف الى حقيبة صهره وام اولاده آمنة بوعياش التي عينت سفيرة في أحسن دولة في اوروبا وهي سويسرا، اما يونس مجاهد الذي خاب اماله في الحقيبة، فقد شوهد في احد الأماكن المعروفة بشارع المهدي بنبركة وهو يُعبر عن سخطه بطريقة آثارت إستفزاز الآخرين.

كل هذا وأنيس بيرو المكردح من الحكومة، بعدما استفاد من ثلاث حقائب في ثلاث حكومات متوالية، لم يرضيه ذلك، فاسر لبعض المواقع التي إستفادة من كرمه الحاتمي”لن باموال الدولة” وهو على رأس وزارة الهجرة و”لمسارية”، بانه سيعيّن على رأس مكتب التكوين المهني، وهو ما يمكن اعتباره عار على جبين حزب التجمع الوطني للأحرار.

 فهل المناصب تورث؟ وهل الحقائب توزع بهذا الشكل الفوضوي دون حياء او خجل؟ إن لم يكن من الله فمن عاهل البلاد الذي تكلم من دكار وقال إن الأمر لا يتعلق بتقسيم الغنائم.

 وأنت أيها الوزير بيرو أليس مطلوبا منك أن تستثمر ما جمعته طيلة  العشر سنوات او اكثر في خلق مقاولة لتوظيف الشباب المعطل ومساعدة الوطن على حل أزماته الاجتماعية..؟ عوض الكسل والتواكل والاعتماد على أجرة المرافق العمومية وخزينة الدولة؟؟ فوالله إن لم تفعل او تستحيي لفتحنا ابواب الفايسبوك لنكشف كل شيء دون خجل او استحياء.

إن زمن مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد زمن للنهب والريع والفساد، وسنعود الى الموضوع مرة اخرى.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات