تربية و تعليم

بنكيران يحذر “أساتذة الغد” من سنة بيضاء وضياع الوظيفة

0d39eadd8b9624b9d9f90e0e5d37d62e
يبدو أن التهديد الذي لوّح به مصدر من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، في حديث سابق مع هسبريس، حول توجه الوزير رشيد بلمختار إلى إعلان سنة بيضاء في مراكز مهن التربية والتكوين، قد يصبح حقيقة، وذلك حسب ما أكده رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران.
وفي الوقت الذي اختار فيه الطلبة المتدربون التصعيد ضد مرسومي الحكومة القاضيين بفصل التكوين عن التدريب وتقليص المنحة بما يقارب النصف، خرج رئيس الحكومة بلغة لم تخل من التهديد، للتأكيد على أن “استمرار الإضراب في المراكز الجهوية لمهن التربية سيضيّع على الطلبة سنة من التكوين”.
وقال بنكيران، خلال جلسة المساءلة الشهرية في إطار السياسات العامة بمجلس النواب، موجها خطابه للطلبة المتدربين، “أنا متعاطف معهم، لكن عليهم أن يعودوا لدراستهم، لأنهم سيضيّعون على أنفسهم سنة من التكوين ووظائفهم”، ما يعني أنه قرر عدم التراجع عن فصل التكوين عن التوظيف.
وفي هذا الصدد، قال بنكيران: “الطلبة اجتازوا امتحانات مهن التكوين، وكانوا على اطلاع بالمرسومين اللذين صدرا قبل إجراء الامتحانات”، مضيفا، أنه “لا يقوم بذلك لأنه يريد المشاكل”، متسائلا باستنكار “هل أنا غاوي مشاكل مع الناس؟”، على حد تعبيره.
وكان مرسوم للحكومة قد منع خريجي المراكز الجهوية من التوظيف المباشر، باعتبار أن “شهادة التأهيل التربوي التي يتحصل عليها الطالب الأستاذ نهاية سنة التأهيل والتكوين ستتيح له المشاركة في مباريات توظيف الأساتذة لا غير، وذلك حسب الحاجيات وعدد المناصب المالية”، وهو ما أثار احتجاجات الطلبة.
وينص المرسوم على “تنظيم مباراة لفائدة المرشحين الحاصلين على شهادة التأهيل التربوي للتعليم الأولي والتعليم الابتدائي، وشهادة التأهيل التربوي للتعليم الثانوي الإعدادي، وشهادة التأهيل التربوي للتعليم الثانوي التأهيلي، المسلمة من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين”.
لغة التدريس
ومن جهة ثانية، وعلاقة بموضوع التربية والتكوين، عاد رئيس الحكومة، ضمن مداخلته بمجلس النواب، إلى موضوع “فرنسة” بعض مواد الباكالوريا العلمية، والتي سبق أن شن على خلفيتها هجوما عنيفا على وزيره في التربية الوطنية، مبرزا أن لديه خلافا مع رشيد بلمختار حول هذه القضية.
وجاء رد بنكيران بعدما أعلن البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، المقرئ أبو زيد الإدريسي، رفضه لما وصفها “المذكرة غير الموفقة للوزير بلمختار المرتبطة بفرنسة المواد التعليمية”، مسجلا أنه “في ما يخص الاختيارات الديمقراطية والإيديولوجية، لا يمكن أن تكون محل نقاش”.
وقال بنكيران، بهذا الخصوص، إن “هناك خلافا حول فرنسة بعض المقتضيات التربوية في الشعب العلمية”، مؤكدا “أننا طلبنا من وزير التربية الوطنية، برسالة رسمية، تأخير هذه المذكرة حتى وضع القانون الإطار”.
مذكرة وزير التربية الوطنية تنص على أنه تقرر ابتداء من الدخول المدرسي المقبل 2016-2017 تدريس مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية بالنسبة إلى الجذع المشترك والأولى باكالوريا بشعبتي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية، والعلوم الكهربائية.
وجاء في المذكرة نفسها أن تدريس المادتين العلميتين المذكورتين باللغة الفرنسية في السنة الثانية باكالوريا سيهم مسلكي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية، والعلوم والتكنولوجيات الكهربائية، وذلك على غرار باقي المواد المميزة لهذه الشعب.
زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات