فن و ثقافة

“حاتم ايدار” يحط من كرامة المرأة المغربية من خلال أغنيته 36

hatimkjgjkg25454

شيماء الامغاري “نهى بريس”

لقد جاء في مقال لأحد الجرائد الالكترونية المغربية حول أغنية حاتم ايدار الجديدة بعنوان 36 التي بحسبهم حققت نسب مشاهدة مرتفعة و نجاحا باهرا كان وراء تحقيقه التصوير و الإخراج الاحترافي للمخرج الأجنبي ستيفان كابلان الذي صور كليب 36 بولاية فلوريدا بأمريكا و قد جاء في المقال بالحرف دون زيادة و لا نقصان << بحيث ركز الكليب بالأساس على صورة المرأة العصرية المتحررة و ما تثيره من جنون داخل نفس الرجل >>.
وقفت مصدومة أمام هاته الجملة المستفزة و ما أثارته في نفسي من اشمئزاز حول كاتبة المقال فهل أصبحت حرية المرأة تتمثل في التحرر من الملابس و إبراز جسدها و عرضه أمام الملايين فقط لمداعبة شهوات المكبوثين من المشاهدين هل أصبحت المرأة المغربية أداة جنسية؟ هل تجريدها من ملكة التفكير و العقل تحرر ؟هل أصبحت نموذجا للمراة الغربية؟
لقد تطاول حاتم ايدار على الأغنية المغربية عموما بكلماته الساقطة و انتهك حرمتها و مس بثوابت المجتمع المغربي و أساء للمرأة المغربية خاصة من خلال التمثل الذي عكسه عنها في الفيديو كليب و الذي يظهرها بصورة المرأة الشيء التي تستعمل مفاتنها في فن الغواية لاستمالة شهوات الرجل، لقد تم طمس هوية المرأة المغربية و تشويه قيمتها و جعلها صورة مقلدة عن المرأة الأجنبية في حين أن المرأة المغربية تعرف بتشبثها بأصالتها حشمتها بساطتها و بلباسها التقليدي الأصيل .
فالتحرر يتمثل في التحرر الفكري الذي يعطي صاحبه إشعاعا ثقافيا و علميا وازنا و مسؤولا أما إعطاء العري صبغة التحرر و مواكبة العصر فما هو إلا تقليد أعمى لشعب هجين ممزق الهوية يعاني من فراغ ديني و غياب تام للقيم و الأخلاق أما نحن فشعب له تاريخه العريق و حضارته الضاربة في القدم و ثوابته المقدسة فكفى تفلسفا في محاولة لجعل ما هو مبتذل و غير أخلاقي شيئا محمودا .

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات