Uncategorized

قصة رؤية الملك الراحل محمد الخامس على سطح القمر قبل أزيد من 60 سنة..

 33eebfb02e0100aa99a0dbddb90c979c
يؤكد الأجداد والآباء داخل كل أسرة مغربية قصة رؤية الملك الراحل محمد الخامس على سطح القمر، خلال نفيه لجزيرة مدغشقر سنة 1953.
الجيل السابق والجيل الذي سبقه، يروي قصصا وحكايات مختلفة، تصب في المعنى ذاته، “لقد رأينا الراحل على صفحة القمر”. وما يعزز هذه الأسطورة التي صمدت لسنوات، هو تأكيدها من طرف مؤرخين ومثقفين ورجال فكر وعلم ساروا في نفس الاتجاه .
لم ينته الأمر عند عودة الملك سنة 1956 ونيل الاستقلال بشرف وكرامة. فأسطورة السلطان على جواده على سطح القمر، كتبت حولها مقالات، وأُعدت حولها تقارير وروبورطاجات وبرامج وثائقية على مر سنوات، وجميعها كانت تبحث عن جواب: هل صحيح تمت رؤية الملك آنذاك على القمر؟ وإن كان ذلك صحيحا فكيف تم؟
الحرب (خدعة)
على الجانب الآخر تحدث بعض المؤرخين عن خدعة عمد إليها أعضاء حركات المقاومة المنادية بعودة الملك، وتتمثل في توزيع صور الراحل على المواطنين وإخبارهم بأن تلك الصورة “بالذات” تظهر على سطح القمر، وبعد التركيز على نقطة محورية تتوسط الصورة، يتخزن المشهد في الذاكرة البصرية ويستعيده الدماغ في اللحظة التي يتم فيها التركيز على السطح “الخالي” للقمر…
فإن كان الأمر يتعلق بخدمة فقد نجحت وأججت المشاعر وعجلت بعودة الملك، عن طريق تحسيس المواطنين بقرب السلطان وتواصله ولو “الغيبي” معهم، كي لا يضعهم المستعمر أمام واقع “رحيل الملك”.
إيحاء؟ إسقاط؟ أم إيمان راسخ؟
أما إن كان الأمر يتخطى الخدع البصرية، فنحن نتحدث عن ظاهرة نفسية، تتعلق بالإسقاط الناتج عن حالة عاطفية تفيض فيها مشاعر الشوق بالتأثير الخارجي، خصوصا وأن أخبار رؤية الملك في كل مكان، وهذه “المسلمة” إذن تساعد بشكل كبير على عملية الإسقاط، التي تغدو سهلة، مع قمر سطحه مليئ بالتقعرات التي مبعثها التوزيع غير المتناسق للأحواض الاصطدامية الضخمة الناتجة عن ارتطام كويكبات بسطح القمر.
وجهة النظر العلمية
علميا، لم تكن هذه المرة الأولى أو الوحيدة التي اعتقد فيها البشر أن وجوها تظهر على سطح القمر، فحتى بعد هذا الحدث وبسنوات، ومع وجود مراكز علمية ووكالات فضاء، فقد راج مرارا خبر رؤية وجوه على سطح القمر.
فأحيانا كانت تُرى وجوه غريبة، وأحيانا أجسام، وأحيانا ترصد عدسات رواد الفضاء خيالات أشخاص، وقد تم تفنيد ذلك كله، باعتبارها أشكالا هلامية غير محددة، تساعد الذاكرة البصرية على تشكيلها والربط بين فراغاتها ونقاطها المتفرقة.
وسواء كانت صورة الراحل محمد الخامس “ضربة ملعم” من المقاومة، أو “أسطورة” شاعت بين بسطاء القرن الماضي، أو شعورا فياضا تجسد من فرط “الود”، فإن الإجماع لا شك، حول أن هذه الحادثة قد شكلت محطة قوية في مراحل مقاومة الاستعمار، وقد اشتغلت لا شك على توحيد كلمة المغاربة وإضعاف صف المستعمر. إلى جانب ما عكسته من صور قوية لالتفاف المغاربة حول العرش وولائهم العميق للملك وإيمانهم بالوحدة الوطنية.

لمشاهدة المقال على المصدر انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات