فن و ثقافة

مهدي علمي.. فنان شاب يطمح للعالمية

mehdi

شيماء الامغاري “نهى بريس”

 على صغر سنه تعددت مواهبه الفنية ،التي تتمثل في العزف على آلات موسيقية مختلفة ،الغناء ، و كتابة الزجل، برزت  ميولاته التمثيلية أيضا من خلال المسرح المدرسي حيث أشاد أساتذته بموهبته الفذة و قدرته على الأداء و التشخيص ،و قد تنبآ له الجميع بمستقبل زاهر، فالي أي مدى تتمثل صحة النبوءة ؟ للإجابة عن هذا السؤال، قامت جريدة نهى بريس باستضافة الفنان الشاب، مهدي علمي في لقاء خاص و حصري، شاركنا فيه أهم المحطات التي اجتازها في مشواره الفني . من مواليد سنة 1995  بمدينة مكناس برج العذراء، و هو برج يشمل مشاهير الفنانين و المغنيين العالميين، كمايكل جاكسن . ترعرع مهدي علمي بين أسوار العاصمة الإسماعيلية ، دعمته أسرته و شجعه أصدقاءه على تنمية مواهبه ،و قد كان أبو الفنون المسرح، أول نافذة اطل بها على الجمهور و اكسبه خبرة كبيرة في مجال التمثيل، و لم يكتفي علمي بموهبته بل قام بصقلها من خلال دراسة المسرح بالمركب الثقافي.

و يعتبر مهدي علمي الفن غذاء للروح، ساهم في تهذيب أخلاقه و جعله إنسانا مسؤولا لديه أهداف و طموحات يسعى لتحقيقها،  يعشق ادوار الدراما كما يحب أفلام الحركة ،و العالمية بالنسبة له ليست مجرد حلم بل هي هدف يسعى لتحقيقه بكل ما أوتي من قوة و عزيمة ، و قد شارك في العديد من الأعمال السينمائية محليا و دوليا و حاز على مجموعة من الجوائز منها جائزة أحسن ممثل سلمها له والي جهة مكناس سابقا حسن اوريد ،و الجائزة الثالثة في إحدى مسابقات الراب العالمية سلمها له مغني الراب الشهير المعروف بالبيغ.

مهدي علمي كان أيضا شغوفا بالغناء، خاصة الراب لذلك كون رفقة أصدقاءه فرقة كلام الصح فاميلي  سنة 2008، والتي أصدرت مجموعة من الأغاني حققت نجاحا ساحقا ،كأغنية مرحبا التي تغنوا فيها بجمالية مدينة مكناس، ثم أغنية جينا كاملين  تشجيعا للنادي المكناسي لكرة القدم الكوديم، وانسي و زيد الهيبة و غيرها من الأغاني الناجحة و الفرقة كانت تستلهم مواضيع أغانيها من واقع الشباب المعيش ،كما شاركوا في العديد من المهرجانات المحلية و الدولية كالمهرجان الدولي للفلاحة، مهرجان وليلي، الأسبوع الثقافي، فري ستايل  …و نظرا لالتزامات أفراد المجموعة وانشغالاتهم التي باعدت بينهم جغرافيا، إلا أن صداقتهم لا زالت مستمرة، و قد اخبرنا مهدي علمي بان مجموعة  كلام الصح فاملي تنوي الظهور من جديد على الساحة الفنية بعمل فني متميز . له عدة مشاركات في العديد من المسرحيات ،و قد رفع التحدي من خلال إخراج مسرحية لفائدة مركز ثلاثي الصبغي بحيث اطر اطفال المركز من خلال إشراكهم في عرض مسرحي، بعنوان< ماشي بوحدي> في محاولة لتسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها الأطفال المصابين بثلاثي الصبغي، و الرسالة التي يود مهدي علمي توجيهها للمجتمع من خلال هذه المسرحية، أن هؤلاء الأطفال مثلهم مثل الأطفال الأصحاء، يجب تقبلهم و عدم النظر إليهم بطريقة دونية و استثمار قدراتهم و مواهبهم و تنميتها.

و عن جديد أعماله السينمائية ،اخبرنا مهدي علمي انه شارك في بطولة فيلم طويل، بعنوان رشا الذي سيعرض  هذا الشهر بمهرجان مدينة تطوان، كما لعب دور بطولة فردي، في فيلم صامت بعنوان “seen” من إخراج مهدي امهاوش، و الذي أنتج ب 0 ميزانية، لأن الفيلم لم يتلقى أي دعم مادي، و اعتمدوا فيه على إمكاناتهم الخاصة و البسيطة، و الفيلم يطغى عليه طابع الغموض ،يحاكي الموت في أبعاده الفلسفية، لذلك يبقى للمشاهد حرية تفسير أحداث الفيلم حسب رؤيته و زاويته الخاصة و نظرته للحياة و الموت .

فنان شامل و متعدد المواهب يؤمن بقدراته،  يسعى جاهدا لصنع علامته الخاصة في عالم الفن و شق طريقه على صعوبتها ،لم يمل و لم يتمكن اليأس من إحباط عزيمته ، فهو يملك كل المقومات التي تؤهله ليكون نجما ساطعا في عالم السينما ، و لما لا احد النجوم العالميين الذين يسيرون على البساط الأحمر في عالم هوليود .

 

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات