أخبار دولية

موجة حرّ تضرب أوروبا.. حرائق متواصلة ودرجات حرارة قياسية

يرى علماء في تكاثر ظواهر موجات الحر وتقلبات الطقس نتيجةً مباشرة للاحترار المناخي، مع ازدياد انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري. ففي ثاني موجة حر تشهدها في شهر واصلت عدة دول أوروبا مكافحة حرائق الغابات المدمرة.

واصلت العديد من دول أوروبا الغربية مكافحة حرائق الغابات المدمِّرة الأحد (17 يوليو/ تموز 2022)، نتيجة موجة حرّ من المتوقع أن تستمر إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع، وقد تحطّم العديد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وفق التوقّعات.

ففي جنوب غرب فرنسا، لم تضعف تعبئة رجال الإطفاء للتصدي للحرائق، خصوصاً في جيروند حيث غطّى الدخان حوالي 11 ألف هكتار من الغابات منذ الثلاثاء في سياق موجة حر مع توقع بلوغ مستويات 40 درجة مئوية الأحد، وفقاً للأرصاد الجوية الفرنسية التي وضعت الأحد 15 منطقة في غرب البلاد في أعلى درجة تأهب.

وحذّرت المؤسسة العامة للأرصاد الجوية من أنّ “الحرارة تتزايد بينما تنتشر موجة الحر في مختلف أنحاء البلاد”.

كما توقّعت الأرصاد الجوية الفرنسية أن يكون يوم غد الاثنين “الأكثر حرّاً في غرب البلاد”، مشيرة إلى أن درجات الحرارة قد تصل إلى أربعين درجة في مناطق عدة.

حرائق مستعرة في إسبانيا

وفي إسبانيا، لا يزال 20 حريقاً مستعراً في الغابات، وخارج نطاق السيطرة في أجزاء مختلفة من البلاد، من الجنوب إلى أقصى الشمال الغربي، حيث دمّرت الحرائق حوالى 4400 هكتار من الأراضي هذا الأسبوع، بحسب السلطات.

وسُمح لـ 300 شخص من أصل ثلاثة آلاف بالعودة إلى منازلهم الأحد، بعدما تمّ إجلاؤهم بشكل وقائي بالقرب من ملقة في أقصى الجنوب.

توقّعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية درجات حرارة “مرتفعة بشكل ملحوظ” في معظم أنحاء البر الرئيسي للبلاد وجزر البليار في البحر المتوسط الأحد، على أن تصل درجة الحرارة إلى 42 درجة في مدينة لوغرونو الشمالية، و40 درجة في مدريد وإشبيلية، في الجنوب.

هدوء في البرتغال

في المقابل، شهدت البرتغال هدوءاً الأحد على جبهة مواجهة النيران. وللمرة الأولى منذ الثامن من تموز/يوليو لم تتجاوز درجات الحرارة في البرتغال 40 درجة مئوية.

وظلت بؤرة واحدة نشطة بالقرب من بلدة تشافيس في أقصى شمال البلاد، فيما تمّت “السيطرة عملياً” على أكثر من 90 في المئة من محيطها، وفقاً للحماية المدنية البرتغالية.

ومع ذلك، عدّت جميع الأراضي البرتغالية تقريباً معرّضة للحرائق الأحد، بناء على مخاطر “قصوى” أو “عالية جداً” أو “عالية”، ولا سيما المناطق الداخلية الوسطى والشمالية.

وأشار آخر تقرير صادر عن الحماية المدنية البرتغالية إلى أن حرائق الأسبوع الماضي خلّفت قتيلين ونحو ستين جريحاً. ووفقاً لآخر التقديرات، أتت الحرائق على ما بين 12000 و15000 هكتار من الغابات.

في شمال أوروبا، في المملكة المتحدة، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية أول تنبيه “أحمر” من الحرارة الشديدة، محذّرة من “خطر على الحياة”. وقال مكتب الأرصاد الجوية إنّ درجات الحرارة في جنوب إنكلترا وحذّرت المؤسسة العامة للأرصاد الجوية من أنّ “الحرارة تتزايد بينما تنتشر موجة الحر في مختلف أنحاء البلاد”.

زر الذهاب إلى الأعلى
مستجدات