سباق مع الزمن بحثا عن ناجين من زلزال ضرب تركيا وجزيرة يونانية

يسابق رجال الإنقاذ الزمن بحثا عن ناجين تحت الأنقاض بعد الزلزال القوي الذي ضرب غرب تركيا وجزيرة ساموس اليونانية

 في بايرقلي بمحافظة إزمير التركية حاول طوال الليل عمال إغاثة مجهزون بحفارات شق طريقهم بين الركام الهائل لمبنى من سبعة طوابق، بحثا عن ناجين تحت الأنقاض. وعلى مسافة قريبة، تعالت أصوات جموع محتشدة عندما أخرج عمال الإغاثة جثة من بين الأنقاض.

وصرح وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة السبت (31 تشرين الأول/ أكتوبر 2020) بأن عدد قتلى زلزال إزمير، غربي تركيا، ارتفع إلى 35 شخصا. وأشار قوجة في تصريح أدلى به في إزمير ونقلتها وكالة الأناضول للأنباء، إلى أن عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية بلغ 15، وحالتهم الصحية ليست حرجة. وأوضح الوزير التركي أن عدد الخاضعين للعلاج حاليا في المستشفيات يبلغ 243 مصابا، وأن إجمالي الذين وصلوا المستشفيات للعلاج بلغ 823. وأضاف أن عدد الخاضعين للعلاج في أقسام العناية المركزة بلغ 8 مصابين، بينهم 3 في حالة حرجة.

 ووقع الزلزال الذي قدر معهد الجيوفيزياء الأمريكي قوته بسبع درجات على مقياس ريختر والسلطات التركية بـ 6,6 درجات، بعد ظهر أمس الجمعة في بحر إيجة جنوب غرب إزمير ثالث أكبر مدينة في تركيا وقرب جزيرة ساموس اليونانية. وكان الزلزال قويا إلى درجة أن سكان اسطنبول وأثينا شعروا به. وتسبب بتسونامي محدود في جزيرة ساموس ببحر إيجة وبمد بحري أغرق شوارع في إحدى بلدات ساحل تركيا الغربي.

نسيان مؤقت للخلافات واستعداد لتبادل المساعدة

وأمام هذه الكارثة وضعت كل من تركيا واليونان خلافاتهما الدبلوماسية جانبا وأعربتا عن استعداهما لتبادل المساعدة. وفي ساموس حيث قتل شخصان وجرح سبعة آخرون، الوضع “صعب للغاية” وفق وزير الدولة للدفاع المدني نيكوس هاردالياس الذي تفقد الجزيرة مساء أمس الجمعة. ودعا السكان إلى “توخي اليقظة” ضد مخاطر الهزات الارتدادية.

 وبدأت السلطات تقييم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمباني في ميناء فاثي وقرى أخرى في الجزيرة. وأعرب هاردالياس عن أسفه لمقتل مراهقين يبلغان من العمر 15 و17 عاما عثر عليهما تحت أنقاض جدار في ميناء فاثي الذي انهار أثناء عودتهما من المدرسة. وأصيب سبعة أشخاص على الأقل لكن حالتهم الصحية لا تسبب أي قلق، بحسب الخدمات الصحية. ونقلت فتاة تبلغ من العمر 14 عاما وامرأة تبلغ من العمر 63 عاما مصابتين بكسور خطيرة إلى أثينا مساء الجمعة وأدخلتا المستشفى.

 وساحل بحر إيجة التركي المكتظ بالسكان هو الأكثر تضررا. وفي مدينة بايرقلي التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة نصبت السلطات خياما للسماح لأبناء المنطقة بتمضية ليلتهم ووزعت عليهم الحساء.

 ومنذ وقوع الزلزال جرى انتشال نحو مئة شخص أحياء من بين الأنقاض على ما قال اليوم السبت وزير البيئة التركي مراد كوروم.

 واختار الكثير من أبناء المنطقة الذين صمدت منازلهم، البقاء في الخارج. والخوف من الهزات الارتدادية كبير، فمنذ الزلزال الرئيسي أمس الجمعة حصلت هزات ارتدادية يزيد عددها عن الخمسمئة خلال 24 ساعة بحسب السلطات.

 

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً