في إطار الدينامية الفكرية التي يعرفها المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، وحرصًا على تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الشأن العام، نظّمت مؤسسة أثر لقضايا النوع والشباب والطفولة، بشراكة مع مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، ندوة علمية متميزة حول موضوع: “المشاركة السياسية وسؤال تجديد النخب”.
وقد عرفت هذه الندوة حضور نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين،وشكّلت هذه الندوة مناسبة لطرح إشكاليات راهنة تتعلق بمدى فعالية المشاركة السياسية في المغرب، وحدود انخراط الشباب والنساء في العمل السياسي، إضافة إلى التحديات التي تواجه تجديد النخب السياسية في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة. كما تم التأكيد على أهمية إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وضرورة تأهيل الفاعل السياسي بما يواكب تطلعات المجتمع.
وتطرقت مداخلات المشاركين إلى سبل تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، خاصة في صفوف الشباب، عبر التكوين والتأطير وتمكينهم من آليات الفعل السياسي. كما تم التأكيد على أن تجديد النخب لا ينبغي أن يكون مجرد شعار، بل مسارًا متكاملًا يستند إلى الكفاءة والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى جعل الفضاءات الثقافية والعلمية، وعلى رأسها المعرض الدولي للنشر والكتاب، منصات للنقاش الجاد وتبادل الأفكار، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا السياسية الراهنة.
وقد خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة تشجيع البحث العلمي في مجال العلوم السياسية، ودعم مبادرات المجتمع المدني التي تسعى إلى تأهيل الشباب، والعمل على تجديد الخطاب السياسي بما يستجيب لمتطلبات المرحلة.
وتؤكد هذه الندوة مرة أخرى أن الرهان على الفكر والمعرفة يظل مدخلاً أساسياً لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، قائم على المشاركة الفعالة وتكافؤ الفرص.
مؤسسة أثر تفتح نقاش تجديد النخب والمشاركة السياسية في قلب المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026






