في مشهد إنساني يعكس قيم التعايش والتسامح والانفتاح، احتضنت مدينة أمستردام الهولندية أمسية دولية متميزة نظمتها “جمعية الصداقة” برئاسة مؤسسها أحمد المسري، وبمشاركة أعضاء طاقمها الإداري، تحت شعار “السلم والسلام”، وذلك بحضور شخصيات وممثلين عن جنسيات وثقافات وديانات متعددة.
وشكلت هذه الأمسية فضاءً للحوار والتواصل الإنساني، حيث جمعت مشاركين من عدة دول، من بينها المغرب، فلسطين، الأردن، سلطنة عمان، اليمن، إيران، إسرائيل، أوكرانيا، روسيا، هولندا والولايات المتحدة الأمريكية، في صورة جسدت قدرة الإنسان على تجاوز الاختلافات وبناء جسور المحبة والتفاهم.
وعرفت التظاهرة تفاعلاً لافتاً من قبل الحضور، من خلال كلمات ومداخلات أكدت أهمية نشر ثقافة السلام وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، كما أشادت بالدور الذي يضطلع به أحمد المسري في تعزيز التقارب الإنساني والثقافي عبر مبادرات ومشاريع تهدف إلى مد جسور التواصل بين مختلف المكونات المجتمعية.
كما تم خلال اللقاء تسليط الضوء على المجهودات الإنسانية التي يبذلها أحمد المسري، والتي حظيت مؤخراً بتقدير إحدى المنظمات العربية، اعترافاً بإسهاماته في خدمة قضايا السلام والحوار والتقارب بين الشعوب.
وشهدت الأمسية كذلك لحظة وفاء وتقدير، تم خلالها تكريم كل من خالد غزالي وطارق عبلا، نظير مساهمتهما الفاعلة ومداخلاتهما الهادفة التي أغنت النقاش وأضفت قيمة مضافة على فقرات اللقاء، حيث لاقت رسائلهما الإنسانية استحسان الحاضرين.
كما سجل الإعلامي طارق عبلا، ممثل جريدة هبة بريس بمدينة أمستردام، حضوراً مميزاً من خلال مشاركته الإعلامية والإنسانية، مؤكداً من خلال تدخله أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في نشر ثقافة الحوار والتقارب بين الشعوب.
وفي ختام الأمسية، أجمع المشاركون على أهمية مثل هذه المبادرات الثقافية والإنسانية التي تفتح آفاق الحوار وتعزز قيم السلم والتعايش المشترك، مؤكدين أن العالم اليوم في حاجة متزايدة إلى مبادرات تجمع ولا تفرق، وتن
شر الأمل والمحبة بدل الصراع والانقسام.
ولم تكن أمسية أمستردام مجرد لقاء عابر، بل شكلت رسالة إنسانية عالمية مفادها أن السلام يظل ممكناً متى اجتمعت الإرادات الصادقة، وأن الإنسانية قادرة دائماً على الانتصار حين تنتصر قيم الاحترام والتفاهم والمحبة بين الناس، مهما اختلفت أوطانهم وثقافاتهم ومعتقداتهم.






